العلامة المجلسي

30

بحار الأنوار

والدخول فيه ، وأما تعيين ما يعتبر فيه على أحد المذاهب فلا يستفاد منه . 9 - كتاب المسائل : باسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن المكارين الذين يختلفون إلى النيل هل عليهم تمام الصلاة ؟ قال : أما إذا كان مختلفهم فليصوموا وليتموا الصلاة ، إلا أن يجد بهم السير فليفطروا وليقصروا ( 1 ) . بيان : قال في القاموس : النيل بالكسر نهر مصر ، وقرية بالكوفة ، وآخر بيزد ، وبلد بين بغداد وواسط انتهى . قوله عليه السلام : ( أما إذا كان مختلفهم ) أي يختلفون اختلافهم المعهود بالكراء أو من غير جد . واعلم أن هذا وصحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) وصحيحة الفضل بن عبد الملك ( 3 ) تدل على أن المكاري والجمال أما إذا جد بهما السير يقصران ، وظاهر الجد في السير زيادته عن القدر المعتاد في أسفارهما غالبا ، والحكمة فيه واضحة فيمكن تخصيص الأخبار السابقة بهذه الاخبار ، أو القول بالتخيير في صورة الجد في السير ، ولعل الأول أقوى . واختلف كلام الأصحاب في تنزيل هاتين الروايتين ، فقال الشيخ في التهذيب : الوجه في هذين الخبرين ما ذكره محمد بن يعقوب الكليني ( 4 ) ره قال : هذا محمول على من يجعل المنزلين منزلا فيقصر في الطريق خاصة ويتم في المنزل . واستدل بما رواه عن عمران الأشعري عن بعض أصحابنا ( 5 ) يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : الجمال والمكاري أما إذا جد بهما السير فليقصرا بين المنزلين ، وليتما في المنزل ، وهذه الرواية مع عدم قوة سندها غير دالة على ما ذكره ، لجواز

--> ( 1 ) المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 254 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 315 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 315 . ( 4 ) الكافي : ج 3 ص 437 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 315 ، وتراه في الفقيه ج 1 ص 282 .